الشيخ عزيز الله عطاردي

120

مسند الإمام الجواد ( ع )

قلت : من أبو جعفر ؟ قالت : محمّد بن الرّضا عليه السلام وانا من ولد عمّار بن ياسر ، قالت : فدخلت عليّ من الغيرة ما لم املك نفسي فنهضت من ساعتي وصرت إلى المأمون وهو ثملان من الشراب وقد مضى من الليل ساعات فأخبرته بحالي وقلت له ان يشتمني ويشتمك ويشتم العبّاس وولده وقلت ما لم يكن قاله . فغاظه ذلك منّي جدا ولم يملك نفسه من السكر وقام مسرعا وضرب بيده إلى سيفه وحلف انّه يقطّعه بهذا السيف ، قالت : فندمت عند ذلك . وقلت في نفسي : ما صنعت وهلكت وأهلكت ، قالت : فعدوته خلفه انظر ما يصنع فدخل إليه وهو نائم . فوضع السيف على حلقه فذبحه وانا انظر إليه وياسر الخادم وانصرف وهو يزبد مثل الجمل ، قالت : فلمّا رأيت ذلك هربت على وجهي ثمّ رجعت إلى منزل أبي فبتّ بليلة لم انم فيها حتى أصبحت . قالت : فلما أصبحت دخلت إليه وهو قائم يصلّي وقد افاق من السكر ، فقلت له : يا أمير المؤمنين هل تعلم ما صنعت الليلة ؟ قال : لا واللّه فما الّذي صنعت ويلك ؟ قلت : فانّك صرت إلى ابن الرّضا عليه السلام وهو نائم فقطعته اربا اربا وذبحته بسيفك وخرجت من عنده ، قال : يا ويلك ما تقولين . قلت : أقول : ما فعلت . فصاح يا ياسر : ما تقول هذه الملعونة ويلك ؟ قال : صدقت في كلّ ما قالت . قال : « انّا للّه وانّا إليه راجعون » هلكنا وافتضحنا ويلك يا ياسر بادر إليه واتني بخبره . فمضى إليه ثم عاد مسرعا وقال : يا أمير المؤمنين البشرى ، قال : وما ورائك ؟ قال : دخلت عليه وإذا هو قاعد يستاك وعليه قميص ودراج ، فبقيت متحيّرا في امره . ثم أردت ان انظر إلى بدنه هل فيه شيء من الأثر فقلت : احبّ ان تهب لي هذا القميص الّذي عليك لأتبرّك به ، فنظر إليّ وتبسّم كانّه علم ما أردت بذلك ، فقال : اكسوك كسوة فاخرة ، فقلت : لست أريد غير هذا القميص الّذي عليك فخلعه وكشف لي عن بدنه كلّه فو اللّه ما رأيت اثرا .